العمارة: من القلاع النورماندية إلى إحياء الطراز القوطي
القصة 7 من 13
مباني بريطانيا غنية ومتنوعة. وتُظهر هذه الصورة الطراز الرئيسي لكل حقبة:
طُرز البناء البريطانية مرتّبة حسب التاريخ. وتحت كل صورة المعماريون والمباني الجديرة بالتذكّر.
العصور الوسطى: بُنيت كاتدرائيات وكنائس كثيرة، ولا يزال كثير منها قائمًا، مثل كاتدرائيات دَرَم (Durham) ولينكولن (Lincoln) وكانتربري (Canterbury) وسالزبري (Salisbury). والبرج الأبيض (White Tower) في برج لندن مثال جيد على برج القلعة النورماندية (برج مركزي حصين)؛ وقد أمر ببنائه ويليام الفاتح (William the Conqueror، أي ويليام الأول).
البيوت الريفية: حين ساد السلام في الريف وازداد ملّاك الأراضي ثراءً، أصبحت بيوتهم أفخم. فظهرت بيوت ريفية كبرى مثل هاردويك هول (Hardwick Hall) في ديربيشير، وبدأ طراز بريطاني في البناء يتطور. بُني هذا البيت في تسعينيات القرن السادس عشر، حين كان الزجاج من الكماليات، ومع ذلك فيه عدد هائل من النوافذ؛ وألّف أهل المنطقة عنه قافية: «هاردويك هول، زجاجه أكثر من جداره» (Hardwick Hall, more glass than wall).
القرن السابع عشر: استلهم إنيغو جونز (Inigo Jones) العمارة الكلاسيكية (مباني اليونان وروما القديمتين) حين صمّم بيت الملكة (Queen's House) في غرينتش ودار الولائم (Banqueting House) في وايتهول بلندن. وفي أواخر ذلك القرن ابتكر السير كريستوفر رين (Sir Christopher Wren) صيغة بريطانية من الطُرز الغنية بالزخرفة التي كانت رائجة في أوروبا؛ وأشهر أمثلتها كاتدرائية القديس بولس الجديدة (St Paul's Cathedral) (انظر أسرة ستيوارت). ولم تكن دار الولائم للولائم فقط: ففي عام 1649 أُعدم تشارلز الأول خارجها مباشرة.
القرن الثامن عشر: راجت تصاميم أبسط. وأثّر المعماري الاسكتلندي روبرت آدم (Robert Adam) في طُرز البناء في المملكة المتحدة وأوروبا وأمريكا. وكان يصمّم دواخل المباني إضافة إلى واجهاتها، كما في دمفريز هاوس (Dumfries House) في اسكتلندا. وألهمت أفكاره المعماريين في مدينة باث (Bath)، بين أماكن أخرى؛ والهلال الملكي (Royal Crescent) هناك مثال جيد. لكن من صمّمه فعليًا هو جون وود الابن (John Wood the Younger). فأفكار آدم أثّرت في معماريي باث فحسب، فلا تفترض أنه هو من بناه.
القرن التاسع عشر: عاد الطراز القوطي (gothic) الذي يعود إلى العصور الوسطى إلى الرواج. ومع نمو المدن شُيّدت مبانٍ عامة كبيرة كثيرة بهذا الطراز، مثل مبنى البرلمان (Houses of Parliament) ومحطة سانت بانكراس (St Pancras Station) ومباني البلديات في مدن مثل مانشستر وشيفيلد.
القرن العشرون: كان السير إدوين لوتينز (Sir Edwin Lutyens) مؤثرًا في أنحاء الإمبراطورية البريطانية. فقد صمّم نيودلهي (New Delhi) لتكون مقرًا لحكومة الهند. وحين انتهت الحرب العالمية الأولى، صمّم نُصبًا تذكارية للحرب في أماكن كثيرة من العالم، منها سينوتاف (Cenotaph) في وايتهول. وهناك تُقام كل عام مراسم يوم الذكرى الوطنية، بحضور الملكة والسياسيين والسفراء الأجانب (انظر العادات والتقاليد).
اليوم: تتولى الشركات التي أسّسها معماريون بريطانيون معاصرون مشاريع كبرى في المملكة المتحدة وحول العالم. وثلاثة أسماء جديرة بالمعرفة: السير نورمان فوستر (Sir Norman Foster، مواليد 1935)، واللورد ريتشارد روجرز (Lord Richard Rogers، من 1933 إلى 2021)، والدام زها حديد (Dame Zaha Hadid، من 1950 إلى 2016). وقد واصلت شركة حديد عملها بعد وفاتها. وربما رأيت أعمالهم: ساهم فوستر في تصميم ملعب ويمبلي الجديد (انظر الرياضة)، وصمّم روجرز قبة الألفية (Millennium Dome)، المعروفة اليوم باسم The O2، وصمّمت حديد مركز الألعاب المائية لأولمبياد لندن 2012.
الواجهة القوطية من الطوب الأحمر لمحطة سانت بانكراس وفندق ميدلاند الكبير سابقًا (Midland Grand Hotel): مثال نموذجي لإحياء الطراز القوطي في القرن التاسع عشر. كادت المحطة تُهدم في الستينيات، لكن حملة قادها أشخاص منهم الشاعر جون بيتجمان (John Betjeman) أنقذتها. وفي المحطة اليوم تمثال برونزي له، وهو أيضًا من أحبّ الشعراء البريطانيين إلى القرّاء في العصر الحديث.
صورة: mgaylard (www.mgaylard.co.uk)، CC BY 2.0، عبر Wikimedia Commons
اختبار قصير
Which of the following statements is correct?
السؤال بالعربيةأيّ العبارتين التاليتين صحيحة؟ A: صمّم السير كريستوفر رين النصب التذكاري سينوتاف في وايتهول بعد الحرب العالمية الأولى. B: صمّم السير إدوين لوتينز النصب التذكاري سينوتاف في وايتهول بعد الحرب العالمية الأولى.
صمّم سينوتاف في القرن العشرين لوتينز، الذي صمّم أيضًا نيودلهي. أما رين فكان معماريًا من القرن السابع عشر، عمل قبل الحرب العالمية الأولى بأكثر من 200 عام؛ وأشهر مبانيه كاتدرائية القديس بولس.
اختبار قصير
Which TWO of these buildings were built in the 19th-century revival of the gothic style?
السؤال بالعربيةأيّ مبنيين من هذه المباني بُنيا ضمن إحياء الطراز القوطي في القرن التاسع عشر؟ A: مبنى البرلمان B: بيت الملكة في غرينتش C: محطة سانت بانكراس D: الهلال الملكي في باث
مبنى البرلمان ومحطة سانت بانكراس كلاهما مبنيان قوطيان من القرن التاسع عشر. أما بيت الملكة فعلى الطراز الكلاسيكي لإنيغو جونز من القرن السابع عشر، والهلال الملكي في باث ينتمي إلى التصاميم الأبسط في القرن الثامن عشر.