من 1685 إلى 1692

جيمس الثاني والثورة المجيدة

القصة 9 من 10
رسم بأسلوب التطريز: أسطول هولندي يرفع رايات برتقالية يبحر داخلًا إلى خليج في جنوب غرب إنجلترا، وعلى امتداد الشاطئ منحدرات حمراء ورؤوس خضراء

حين مات تشارلز الثاني (Charles II) عام 1685 انتقل التاج إلى أخيه. وكان الملك الجديد كاثوليكيًا. وكان في إنجلترا وويلز وأيرلندا جيمس الثاني (James II)، وفي اسكتلندا جيمس السابع (James VII).

فضّل جيمس الثاني الكاثوليك وعيّن بعضهم ضباطًا في الجيش، مع أن قانونًا صادرًا عن البرلمان كان يحظر ذلك. وتجاهل البرلمان، بل أمر باعتقال عدد من أساقفة كنيسة إنجلترا. وخشي الناس في إنجلترا أنه يريد أن يعيد البلاد إلى الكاثوليكية.

لكن الناس في البداية لم يقلقوا كثيرًا، لأن التاليتين في ترتيب وراثة العرش كانتا ابنتيه، وكلتاهما بروتستانتية ملتزمة. ثم في عام 1688 أنجبت الملكة ابنًا. وفجأة بدا أن الملك التالي سيكون كاثوليكيًا هو أيضًا.

ثورة بلا دماء

كانت ماري، الابنة الكبرى لجيمس الثاني، قد تزوجت ابن عمتها ويليام أوف أورانج (William of Orange). وكان ويليام بروتستانتيًا ويحكم هولندا. وفي عام 1688 طلبت مجموعة من البروتستانت الإنجليز ذوي النفوذ من ويليام أن يأتي بجيش ويتولى العرش.

وحين وصل ويليام لم يقاتله أحد. فهرب جيمس الثاني إلى فرنسا، تاركًا العرش لويليام. وصار في إنجلترا وويلز وأيرلندا ويليام الثالث (William III)، وفي اسكتلندا ويليام الثاني (William II). وحكم جنبًا إلى جنب مع زوجته ماري الثانية (Mary II).

وسمّى الناس هذا لاحقًا «الثورة المجيدة». وكانت «مجيدة» لأنه لم تقع معارك في إنجلترا، ولأنها ثبّتت سلطة البرلمان: فمنذ ذلك الحين لم يعد بوسع أي ملك أن يحكم وحده ببساطة.

نزل ويليام في توربي (Torbay) في جنوب غرب إنجلترا يوم 5 نوفمبر 1688، أي بعد 83 عامًا بالضبط من مؤامرة البارود، فرأى البروتستانت في ذلك علامة من الله. ويُقال إن جيمس الثاني، وهو يفرّ، رمى الختم الأعظم (Great Seal)، رمز السلطة الملكية، في نهر التايمز. وانتشرت أيضًا شائعة بأن ابنه الرضيع لم يكن ابن الملكة أصلًا، بل طفلًا هُرّب إلى غرفتها في مِدفأة سرير (وعاء معدني مغطّى كان يُستخدم لتدفئة الأسرّة). كانت تلك دعاية سياسية، ولا دليل عليها.

إنجلترا وويلز وأيرلندااسكتلندا
جيمس الأول (James I)جيمس السادس (James VI)
جيمس الثاني (James II)جيمس السابع (James VII)
ويليام الثالث (William III)ويليام الثاني (William II)

البوين وكيليكرانكي وغلينكو

كان جيمس الثاني مصممًا على استعادة تاجه. فنزل في أيرلندا مدعومًا بقوات فرنسية. وفي عام 1690، في أيرلندا، هزمه ويليام في معركة البوين (Battle of the Boyne)، وهو نصر ما زال بعض الناس في أيرلندا الشمالية يحتفلون به اليوم. واستعاد ويليام السيطرة على أيرلندا، وفرّ جيمس إلى فرنسا مرة أخرى. وبعد ذلك واجهت الكنيسة الكاثوليكية في أيرلندا قيودًا كثيرة، وأُبعد الكاثوليك الأيرلنديون عن الحكم.

وكان لجيمس أنصار في اسكتلندا أيضًا. فقامت انتفاضة مسلحة باسمه، لكنها سُحقت سريعًا في كيليكرانكي (Killiecrankie). (هكذا يرويها الدليل. وفي الواقع انتصر اليعاقبة في معركة كيليكرانكي عام 1689، لكن قائدهم الفيكونت داندي (Viscount Dundee) قُتل فيها؛ ثم هُزموا في دنكلد (Dunkeld)، وسرعان ما انهارت الانتفاضة. وفي الاختبار أجب كما يقول الدليل.) ثم صدر أمر لكل العشائر الاسكتلندية بأن تقسم يمين الولاء لويليام ملكًا. وفات عشيرة ماكدونالد في غلينكو (MacDonalds of Glencoe) الموعد النهائي، فذُبح أفرادها عقابًا لهم. وزرعت هذه المذبحة في نفوس بعض الاسكتلنديين عدم ثقة عميقة بالحكومة الجديدة.

وظل بعض الناس يؤمنون بأن جيمس هو الملك الشرعي، ولا سيما في اسكتلندا. فتبعه بعضهم إلى المنفى في فرنسا، وأيّده آخرون سرًّا. وسُمّي أنصار جيمس اليعاقبة (Jacobites)، من Jacobus، وهو الصيغة اللاتينية لاسم جيمس. وظلّوا يحاولون إعادة أسرة ستيوارت إلى العرش أكثر من خمسين عامًا.

اختبار قصير

Why were the MacDonalds of Glencoe massacred?

السؤال بالعربيةلماذا ذُبح أفراد عشيرة ماكدونالد في غلينكو؟
A: لأنهم شاركوا في مؤامرة البارود.
B: لأنهم أقسموا يمين الولاء لويليام ملكًا متأخرين جدًا.
C: لأنهم رفضوا استخدام كتاب الصلاة الجديد لتشارلز الأول.
D: لأنهم قاتلوا في صف الأمير تشارلي الجميل في كولودن.

اختبار قصير

Which TWO statements about the Glorious Revolution of 1688 are correct?

السؤال بالعربيةأيّ عبارتين عن الثورة المجيدة عام 1688 صحيحتان؟
A: دُعي تشارلز الثاني للعودة من هولندا ليصبح ملكًا.
B: لم يقع قتال في إنجلترا.
C: أصبح ويليام أوف أورانج ملكًا وحكم مشتركًا مع ماري.
D: كان جيمس الثاني بروتستانتيًا وحلّ محله ملك كاثوليكي.

محتويات العصر: من 1600 إلى 1700